ابراهيم الأبياري

42

الموسوعة القرآنية

تقديره : يسألونك أي شئ الذي ينفقونه . وإن شئت جعلت « ما » و « ذا » اسما واحد ، فتكون « ما » في موضع نصب ب « ينفقون » ، ولا تقدرها محذوفة ، كأنك قلت : يسألونك أي شئ ينفقونه . « ما أنفقتم » : ما ، شرط ، في موضع نصب ب « أنفقتم » ، وكذلك « وما تفعلوا » ، والفاء ، جواب الشرط فيهما 217 - يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ . . . « قتال فيه » : بدل من « الشهر » ، وهو بدل الاشتمال . وقال الكسائي : هو مخفوض على التكرير ، تقديره عنده : عن الشهر عن قتال . وكذا قال الفراء ، وهو مخفوض بإضمار « عن » . وقال أبو عبيدة : هو مخفوض على الجوار . « وصدّ عن سبيل اللّه » : ابتداء . « وكفر ، وإخراج » عطف على « صد » ، و « أكبر عند اللّه » خبره . وقال الفراء : وصد وكفر ، عطف على « كبير » : فيوجب ذلك أن يكون القتال في الشهر الحرام كفرا ، وأيضا فإن بعده « وإخراج أهله منه أكبر عند اللّه » ، ومحال أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام عند اللّه أكبر من الكفر باللّه . وقيل : إن « الصد » مرفوع بالابتداء ، و « كفر » عطف عليه ، والخبر محذوف ؛ تقديره : كبيران عند اللّه ؛ لدلالة « كبير » الأول عليه ويجب على هذا القول أن يكون : إخراج أهل المسجد الحرام منه عند اللّه أكبر من الكفر ؛ وإخراجهم منه إنما هو بعض خلال الكفر . « والمسجد الحرام » : عطف على « سبيل اللّه » ؛ أي : قتال في الشهر الحرام كبير ، وهو صد عن سبيل اللّه ، وعن المسجد . وقال الفراء : « والمسجد » معطوف على « الشهر الحرام » ؛ وفيه بعد ؛ لأن سؤالهم لم يكن عن المسجد الحرام ، إنما سألوه عن الشهر الحرام : هل يجوز فيه القتال ؟ فقيل لهم : القتال فيه كبير الإثم ، ولكن الصد عن سبيل